أستاذ موريتاني في جامعة قطر يشن هجوما غير مسبوق على الإمارات... "دولة للقرامطة" يحكمها "أبو جهل"

 محمد مختار الشنقيطي
محمد مختار الشنقيطي

2017-05-27 - 9:06 م

مرآة البحرين (خاص): أصبح اختلاق التسميات التحقيرية لمهاجمة الإمارات العربية المتحدة وسيلة توكيد الذات بالنسبة إلى الإسلاميين المتشددين وأعضاء تنظيم الإخوان المسلمين المنتشرين في منطقة الخليج العربيّ. يختار أستاذ الأخلاق السياسية في كلية قطر للدراسات الإسلامية في الدوحة محمد مختار الشنقيطي، الموريتاني وعضو تنظيم الإخوان المسلمين تسميتها "دولة القرامطة الجدد". ويقول "لا أعلم دولة أخطر على الإسلام رسالة، وعلى السعودية دولة، وعلى الأمة الإسلامية من دولة القرامطة الجدد التي تمارس الوقيعة اليوم في الخليج". بينما يستخدم المفكر الإسلامي الكويتي المتشدد عبدالله النفيسى تسمية  "دولة الطرف" كنوع من التورية عند الإشارة إلى دور الإمارات العربية المتحدة في حرب عاصفة الحزم على اليمن والمشجّع لإقامة دولة في الجنوب.

أما رئيس تحرير صحيفة "العرب" القطريّة الإخواني عبدالله العذبة فيفضل تسميات مثل "الساحل الشرقي لعمان" و"دولة عيال دحلان" في مناكفاته المستمرّة مع مسئولي الإمارات العربيّة المتحدة كضاحي خلفان، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي والتي يختتمها في العادة بلازمته الخطابية "يا إخوان" كوسيلة للمشاغبة.

التسميات التحقيرية ليست سوى عينة لأدوات الحرب الرّمزية المستعرة على نار الخلاف الخليجي المتنامي والتي يتمّ تلافي فيها في العادة التطرق إلى المملكة العربية السعودية. بينما تحل فيها دولة الإمارات العربية المتّحدة محلّ "الطوفة الهبيطة" التي يتمّ تحميلها كافة الموبقات.

لكن إذا كانت آراء كتّاب مثل الكويتي عبدالله النفيسي أو القطريّ عبدالله العذبة وغيرهما من كتّاب منطقة الخليج في حق الإمارات مصاديق للخلاف الداخلي بين "أبناء البيت الخليجيّ الواحد". يأتي انخراط أكاديميين وصحافيين عرب مقيمين في منطقة الخليج العربي ويجمعهم إلى حد ما العمل في واحد من الأذرع الإعلامية المتعددة لقناة "الجزيرة"، انخراطهم في الهجوم علانية على الإمارات العربية المتحدة ليضيف عاملاً جديداً لم يكن يُرى بمثل هذا الوضوح، شاهرا ظاهرا في السنوات السابقة.

يمثل الموريتاني المقيم في الدوحة محمد الشنقيطي الذي يختار تعريفا لنفسه ليس يخلو من دلالة "من إخوان الإخوان المسلمين" أحد الأصوات الجريئة جدّاً في نقد دولة الإمارات العربيّة  والتي يعدها "خطراً على الإسلام والمسلمين" يفوق ما يمثله "خطر إيران". وهو يتخذ من حسابه في "تويتر" منصّة الرّشق الضاربة ناحية الإمارات.

ويقول "تحتاج لسعودية الحذر من جيرانها القرامطة الجدد الذين يخترقون قرارها الاستراتيجي ويكيدون لها في اليمن وفي كل مكان وهم يتظاهرون بالحلف معها"، مضيفاً "سياسات إيران الإقليمية حمقاء، وهي أقل حمقا من سياسات القرامطة الجدد: فإيران تسعى للنفوذ، وهم يُخْربون بيوتهم بأيديهم وأيدي الكافرين"، على حد تعبيره.

 

 

 

 

الشنقيطي لا يوارب في مقاصده أو يستخدم التقية المغلفة. إذ يصرح باسم الإمارات العربية صراحة. ويعتقد أن التطرق إلى خطرها يمثل "التزاماً بالعهد الذي قطعناه على أنفسنا بنصرة المظلومين" في إشارة إلى دولة قطر. ويرى أن "اللوبي الإماراتي واللوبي الصهيوني حليفان في أميركا ضد قطر".

 

 

ويقول "الحملة على قطر كالحملة على تركيا تماما: القرار صهيوني، والتمويل والتنفيذ عربي من القرامطة الجدد.. والمستهدف روح الأمة ومصادر منعتها".

ويعتبر أنه "بمكائد القرامطة الجدد انتهى حشد عشرات القادة وبذل مئات المليارات لصد عدوان إيران، إلى تشهير بدولة شقيقة، وإشعال حرب داحس والغبراء بين العرب"، وفق تعبيره.

ويؤكد الشنقيطي "أقسم بالله العظيم أن القرامطة الجدد الذين يدفعون السعودية إلى معاداة قطر و تركيا لا يريدون لها خيرا، وأنهم أعداء لها وللإسلام والمسلمين".

لا يكتفي أستاذ الأخلاق السياسية في كلية قطر للدراسات الإسلامية في الدوحة والكاتب المنتظم في مدونات قناة "الجزيرة"  بهذا المقدار؛ بل تطاول جراءته اللافتة رأس دولة الإمارات العربيّة الذي ينعته بـ"أبي جهل". إذ يقول "حين يقود سيد القرامطة الجدد أبو جهل أمة "اقرأ باسم ربك" فلا تستغرب أن تصبح الجهالة حكمة، والعمالة رجولة، والنذالة شطارة".

 

 

ويواصل "شرور القرامطة الجدد لا حصر لها: من دعم حفتر، إلى تفتيت اليمن، إلى تمزيق الخليج، إلى عبادة الصهاينة، إلى السعي لعزل قطر، والانقلاب في تركيا".

يتبادل الإعلامي الإخواني المصريّ في قناة الجزيرة أحمد منصور مع الشنقيطي تغريدات بعضهما البعض. إذ يعيدان "رتوتتها" على حسابيهما في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" كلما كبس أحدهما في اتجاه الإمارات. ويقول منصور في إحدى تغريداته "خطير وهام. شاهدوا يوسف العتيبة سفير الإمارات فى واشنطن يكشف تفاصيل مخطط الإمارات لإقامة الشرق الأوسط لصالح إسرائيل".

 

 

ويضيف في تعليق آخر "القصة الكاملة للانقلاب الخليجى الذي تقوده الإمارات ضد قطر".

قد تفلح الوساطة الكويتيّة في احتواء الخلاف الداخليّ الخليجيّ، وهو أمر مرجّح. لكن دخول مقيمين عرب في منطقة الخليج في أتون هذا الخلاف كعامل تأزيم جديد، لا يبدو أنه موجة عابرة. على الأرجح هو جزء من المشهد المستقبليّ للخليج في ظل اختلال تركيبته السكانية والتفاعلات الاجتماعية المتوقّعة مع تنامي قضية العمالة المهاجرة غير المدروسة.


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus